وهي الشجرة التي ذكرت في قوله سبحانه:"وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ"، وقد فسره النبي صلى الله فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة شجرة الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها"واقرأوا إن شئتم:"وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ" [1] ، وعن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها [2] .
ب ــ سدرة المنتهى:
قال تعالى:"وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى" (النجم، آية: 13 ـ 18) .
وقال تعالى:"فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ" (الواقعة، آية: 28 ـ 30) ، فذكر في هذه الآيات ثلاث أنواع من الأشجار منها السدر، وفي قوله:"فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ"مخضود أي منزوع الشوك [3] ، وورد عن ابن عباس وغيره أنه قال: هو الموقر بالثمر [4] ، أي المليء بالثمر، والظاهر أن المراد هذا وهذا، فإن سدر الدنيا كثير الشوك قليل الثمر، وفي الآخرة العكس من هذا، الأشواك فيه وفيه الثمر الكثير الذي قد أثقل أصله [5] .
(1) البخاري، بدء الخلق رقم 3252.
(2) مسلم، ك الجنة وصفة نعيمها على شرح النووي (17/ 167) .
(3) لسان العرب (3/ 163) .
(4) البعث والنشور للبيهقي صـ172.
(5) تفسير ابن كثير (4/ 288) .