فهرس الكتاب
قال تعالى:"إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا" (الإنسان، آية: 5 ـ 6) فالأبرار يشربون ماء ممزوجًا بالكافور، بينما يشربه عباد الله المقربون صرفًا لا خلط فيه [1] ، وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة [2] .
ب ــ عين السلسبيل:
قال تعالى:"وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا" (الإنسان، آية: 17 ـ 18) أي ويسقون ـ يعني الأبرار ـ أيضأ من هذه الأكواب"كَأْسًا"أي خمرًا"كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا"فتارة يمزج لهم الشراب بالكافور وهو بارد وتارة بالزنجبيل وهو حار ليعتدل الأمر، وهؤلاء يمزج لهم من هذا تارة ومن هذا تارة وأما المقربون فإنهم يشربون من كل منها صرفًا كما قاله قتادة وغير واحد [3] .
(1) اليوم الآخر في القرآن الكريم العظيم والسنة المطهرة ص 559.
(2) تفسير ابن كثير (4/ 454) .
(3) المصدر نفسه.