قال تعالى:"إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ*عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ*تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ*يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ*خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ*وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ*عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ" (المطففين، آية: 22 ـ 28) .
قال ابن عباس: تسنيم: أشرف شراب أهل الجنة، وهو صرف للمقربين ويمزج لأصحاب اليمين [1] .
7 ــ نور الجنة:
والجنة لها نور كما قال تعالى:"لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا" (مريم، آية: 62) .
في قوله"وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا": أي في مثل وقت البكرات ووقت العشيات، لا أن هناك ليلًا ونهارًا، ولكنهم في أوقات تتعاقب يعرف مضيها بأضواء وأنوار [2] .
وقد قال تعالى:"مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا" (الإنسان، آية: 13) : والجنة ليس فيها شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، لكن البكرة والعشية تعرفان بنور يظهر من قبل العرش [3] . وقال القرطبي: قال العلماء: ليس في الجنة ليل ونهار، وإنما هم في نور دائم، وإنما يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي [4] . وتربة الجنة بيضاء كما جاء ذلك مصرحًا به في الحديث، فعن أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل ابن صائد عن تربة الجنة فقال: درمكة بيضاء مسك خالص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق [5] . درمكة البيضاء: هي الدقيق الأبيض [6] .
8 ــ ريح الجنة:
(1) البدور السافرة في أحوال الآخرة ص 544.
(2) تفسير ابن كثير (3/ 129) .
(3) مجموع الفتاوى (4/ 312) .
(4) الجنة والنار للأشقر ص174.
(5) مسلم، ك الفتن، رقم 2928.
(6) اليوم الآخر في القرآن العظيم ص 562.