وقال تعالى:"الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" (البقرة، آية: 46) .
قال ابن القيم: وأجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع، اقتضى المعاينة والرؤية [1] .
6ــ الأحاديث النبوية في الرؤية:
وقد ثبت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عند أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها [2] .
وفي نظم المتناثرة من الحديث المتواتر ذكر أن أحاديث الرؤية وردت مرفوعة من طريق ثمانية وعشرين صحابيًا ثم سرد أسماءهم [3] .
وقال ابن أبي العز الحنفي: وقد روي أحاديث الرؤية نحو ثلاثين صحابيًا ومن أحاط بها معرفة يقطع بأن الرسول قالها [4] ، ومن هذه الأحاديث:
ــ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أناسًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة ضوء ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا، قال: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ضوء ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تضارون من رؤية الله عز وجل يوم القيامة إلاَّ كما تضارون في رؤية أحدهما [5] .
ــ وعن أبي هريرة أن ناسًا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك [6] .
(1) حادي الأرواح ص328.
(2) تفسير ابن كثير (450/ 4) .
(3) نظم المتناثر للكتاني ص250 حادي الأرواح ص337.
(4) شرح الطحاوية (217/ 1) .
(5) البخاري رقم 7002.
(6) البخاري رقم 7000، مسلم رقم 182.