فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 351

4ـ تزداد حسرة الميت ومصيبته وفجيعته حين يكون منكرًا للحياة الآخرة، أو مغرور بمسلكه المضاد لدين الله، أو القائم على البدع والخرافات التي أبعدته عن الإيمان الصحيح والطريق السوي الموافق للكتاب والسنة.

إن مثل هذا النوع لم يكن يتوقع حياة أخرى بعد الموت أو كان يتوقعها ولكنه لغروره ظن أنه على الحق وأن غيره على باطل، اعتمادًا على أوهام وخيالات أو اتباعًا للضالين والمغضوب عليهم بدون نظر أو بحث، أو تشبعًا بهواه واستسلامًا لشياطين الإنس والجن، وهو في كل ذلك رافض لكتاب الله وحكمته، فإذا جاءه الموت كشفت له الحقيقة، ورأى عكس ما قدر، وفوجئ بأن جميع مقاييسه كانت مغلوطة وجميع حقائقه كانت باطلًا وزيفًا وفي هؤلاء وأمثالهم يقول تعالى:"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا" (الكهف، آية: 103، 104) ، وقال تعالى:"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ" (الزمر، آية: 47) [1] .

(1) رحلة الخلود، حسن أيوب صـ112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت