فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 405

وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"تُبْتَلَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي قُبُورِهَا"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَأَنَا امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ قَالَ: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) سورة إبراهيم رواه ابن الأعرابي [1]

يثبت الله: يديمهم عليه فيحفظون قواهم وينطقون بالشهادتين في الحياة ثابتين على الإيمان، عاملين بآداب الإسلام

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولاَنِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» . قَالَ قَتَادَةُ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ فِى قَبْرِهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ «وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِى، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ. فَيُقَالُ لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ. وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ، غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ» رواه البخاري ومسلم [2]

الثقلان: هما الإنس والجن.

قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة: جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيث سُؤَال مَلَك وَاحِد وَفِي غَيْره سُؤَال مَلَكَيْنِ وَلَا تَعَارُض فِي ذَلِكَ بَلْ كُلّ ذَلِكَ صَحِيح الْمَعْنَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَشْخَاص فَرُبَّ شَخْص يَأْتِيَانِهِ جَمِيعًا وَيَسْأَلَانِهِ جَمِيعًا فِي حَال وَاحِد عِنْد اِنْصِرَاف النَّاس عَنْهُ لِيَكُونَ السُّؤَال أَهْوَل وَالْفِتْنَة فِي حَقّه أَشَدّ وَأَعْظَم، وَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا اِقْتَرَفَ مِنَ الْآثَام وَاجْتَرَحَ مِنْ سَيِّئ الْأَعْمَال، وَآخَر يَأْتِيَانِهِ قَبْل اِنْصِرَاف النَّاس عَنْهُ، وَآخَر يَأْتِيه أَحَدهمَا عَلَى

(1) - في معجمه (82) و المجمع 3/ 53 وصحيح الترغيب (3554) وهو صحيح لغيره

(2) - البخاري 2/ 123 (1374) ومسلم (2870) نص 4/ 96 و 97 (2061و2062و2063) وأبو داود (3233و4754)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت