[1] الَّتِي قَالَ اللَّهُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه] [2] رواه ابن حبان في صحيحه [3]
وعَنِ طَاوُسٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - مَرَّ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ - ثُمَّ قَالَ - بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ [4] وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ [5] » . قَالَ ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَالَ «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» رواه البخاري ومسلم [6]
اختلف العلماء في حكم وضع الريحان والجريد وغيرهما على القبر وهل يتنفع الميت بها؟ أم لا؟
فبعضهم قال: يستحب ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، ولعل هناك علاقة بين الخضرة وتخفيف عذاب القبر.
وقال آخرون: هذه خصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ودعاء منه إذ لا علاقة بين الاخضرار ورفع العذاب، ولو ساغ ذلك لأمرهم بزرع شجر دائم الخضرة فهو أفضل من المقطوع وفي الريحان إسراف وتبذير، ولا خلاف بينهم على أن التصدق عن الموتى أفضل وأحسن. [7]
(1) - الضيقة الشديدة
(2) - الظاهر أن المراد فاقد البصر كما في قوله تعالى: {نَحْشُرُهُمْ * يَوْمَ القيامة على وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمّا} [الإسراء: 97]
(3) - صحيح ابن حبان - (ج 7 / ص 380) (3113) والإحسان (3178) وإثبات عذاب القبر (54 و119) والاعتقاد للبيهقي (157) وهناد (332) وهو حديث صحيح.
(4) - السعي بالإفساد بين الناس، ولإيقاع التدابر بين المسلمين وإيجاد التخاصم والشقاق، بنقل الحديث على وجه السعاية والدس والكيد.
(5) - يقضي حاجته على الطريق، وتظهر عورته للناس.
(6) - البخاري 1/ 65 و 2/ 119 و 124 و 8/ 20 (216 و218 و1361 و 1378و6052 و 6055) ومسلم (292) .
(7) - راجع فتاوى الشبكة الإسلامية (12861و 20611و 24505)