فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 410

وَذَلِكَ فِيمَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُزِيلُ فَسَادَ مَا وَقَعَ لِصُدُورِ ذَلِكَ عَلَى غِرَّةٍ وَجَهَالَةٍ , كَمَا يَقَعُ مِنْ الْجَاهِلِ بِدَقَائِقِ الْفَسَادِ فِي الْبُيُوعِ , وَمُسَالِك الرِّبَا الَّتِي يُعْلَمُ خَفَاؤُهَا عَنْهُ , وَكَذَلِكَ مَا يَصْدُرُ مِنْ عَدَمِ الْقِيَامِ بِأَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِ الْعِبَادَاتِ فَيُنَبَّهُونَ بِطَرِيقِ التَّلَطُّفِ وَالرِّفْقِ وَالِاسْتِمَالَةِ [1] .

43 -النَّوْعُ الثَّانِي: الْوَعْظُ وَالتَّخْوِيفُ مِنْ اللَّهِ [2] :

وَيَكُونُ ذَلِكَ لِمَنْ عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ اقْتَرَفَ الْمُنْكَرَ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاصِي الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ فَيَتَعَاهَدُهُ الْمُحْتَسِبُ بِالْعِظَةِ وَالْإِخَافَةِ مِنْ رَبِّهِ.

44 -النَّوْعُ الثَّالِثُ: الزَّجْرُ وَالتَّأْنِيبُ وَالْإِغْلَاظُ بِالْقَوْلِ وَالتَّقْرِيعِ بِاللِّسَانِ وَالشِّدَّةِ فِي التَّهْدِيدِ وَالْإِنْكَارِ [3] :

وَذَلِكَ فِيمَنْ لَا يَنْفَعُ فِيهِ وَعْظٌ , وَلَا يَنْجَحُ فِي شَأْنِهِ تَحْذِيرٌ بِرِفْقٍ , بَلْ يَظْهَرُ عَلَيْهِ مَبَادِئُ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمُنْكَرِ وَالِاسْتِهْزَاءِ بِالْعِظَةِ , وَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَا لَا يُعَدُّ فُحْشًا فِي الْقَوْلِ وَلَا إسْرَافًا فِيهِ خَالِيًا مِنْ الْكَذِبِ , وَمِنْ أَنْ يَنْسُبَ إلَى مَنْ نَصَحَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ مُقْتَصِرًا عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ مِنْ نَتِيجَتِهِ إصْرَارٌ وَاسْتِكْبَارٌ.

45 -النَّوْعُ الرَّابِعُ: التَّغْيِيرُ بِالْيَدِ بِإِزَالَةِ ذَلِكَ الْمُنْكَرِ [4] :

وَذَلِكَ فِيمَنْ كَانَ حَامِلًا الْخَمْرَ , أَوْ مَاسِكًا لِمَالٍ مَغْصُوبٍ , وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ بِيَدِهِ , وَرَبُّهُ مُتَظَلِّمٌ مِنْ بَقَاءِ ذَلِكَ بِيَدِهِ , طَالِبٌ رَفْعَ الْمُنْكَرِ فِي بَقَائِهِ تَحْتَ حَوْزِهِ وَتَصَرُّفِهِ , فَأَمْثَالُ هَذَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الزَّجْرِ وَالْإِغْلَاظِ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلْإِزَالَةِ بِالْيَدِ , أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْيَدِ كَأَمْرِ الْأَعْوَانِ الْمُمْتَثِلِينَ أَمْرَ الْمُغَيِّرِ فِي إزَالَةِ الْمُنْكَرِ.

46 -النَّوْعُ الْخَامِسُ: إيقَاعُ الْعُقُوبَةِ بِالنَّكَالِ وَالضَّرْبِ [5] .

وَذَلِكَ فِيمَنْ تَجَاهَرَ بِالْمُنْكَرِ وَتَلَبَّسَ بِإِظْهَارِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهِ إلَّا بِذَلِكَ.

47 -النَّوْعُ السَّادِسُ: الِاسْتِعْدَاءُ وَرَفْعُ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ وَالْإِمَامِ [6] :

(1) - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - (ج 1 / ص 68) ولقاءات الباب المفتوح - (ج 87 / ص 24) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 266) والتنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف بين المسلمين - (ج 1 / ص 6)

(2) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6073)

(3) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6073)

(4) - الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6073)

(5) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 266) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6073) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 14547)

(6) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 266) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6073) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 14547)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت