فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 410

لِمَا لَهُ مِنْ عُمُومِ النَّظَرِ وَنُفُوذِ الْكَلِمَةِ , مَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ لِتَرْكِ النُّصْرَةِ بِهِ لِمَا يُخْشَى مِنْ فَوَاتِ التَّغْيِيرِ , فَيَجِبُ قِيَامُ الْمُحْتَسِبِ بِمَا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ فِي الْحَالِ [1] .

48 -وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى أَنَّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَّخِذَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ أُمُورِ الْحِسْبَةِ بِمَا يَرَى فِيهِ صَلَاحَ الرَّعِيَّةِ , وَزَجْرَ الْمُفْسِدِينَ:

وَلَهُ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ - بِوَجْهٍ خَاصٍّ - التَّعْزِيرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ , مِمَّا لَا يَدْخُلُ فِي اخْتِصَاصِ الْقَاضِي , وَيَكُونُ التَّعْزِيرُ بِالضَّرْبِ , أَوْ الْحَبْسِ , أَوْ الْإِتْلَافِ , أَوْ الْقَتْلِ أَوْ النَّفْيِ [2] .

خَطَأُ الْمُحْتَسِبِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الضَّمَانِ"ضَمَانُ الْوُلَاةِ" [3] :

49 -الْمُحْتَسِبُ مَأْمُورٌ بِإِزَالَةِ الْمُنْكَرِ , فَلَهُ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَى كُلِّ مَنْ اقْتَرَفَ شَيْئًا مِنْ الْمَعَاصِي وَأَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَيْهَا بِمَا يَرَاهُ مُنَاسِبًا , وَقَدْ يَحْدُثُ أَثْنَاءَ ذَلِكَ تَجَاوُزٌ فِي الْعُقُوبَةِ , فَيَتَسَبَّبُ عَنْهُ تَلَفٌ فِي الْمَالِ أَوْ فِي الْبَدَنِ فَهَلْ يَضْمَنُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؟

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّجَاوُزِ فِي إتْلَافِ الْمَالِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إلَى عَدَمِ الضَّمَانِ مُطْلَقًا [4] وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ ... [5] : لَا ضَمَانَ فِي إتْلَافِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ , وَكَذَا لَوْ كَسَرَ صَلِيبًا أَوْ مِزْمَارًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ صَنَمًا. لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ.

أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَهَدًى لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِى رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ بِمَحْقِ الْمَعَازِفِ وَالْمَزَامِيرِ وَالأَوْثَانِ وَالصُّلُبِ وَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ .. » [6] .

(1) - تحفة الناظر 10 - 12 وإحياء علوم الدين 2/ 420 - 425و معالم القربة 195 - 197 و الطرق الحكمية 101 وما بعدها

(2) - مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 7 / ص 193) ومجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 7 / ص 211) والفتاوى الكبرى - (ج 8 / ص 390) وفتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 12 / ص 114) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 2976) وفتاوى ابن حجر الهيثمى - (ج 1 / ص 467) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 4545) وفتاوى ابن الصلاح - (ج 2 / ص 58) والفقه على المذاهب الأربعة - (ج 4 / ص 153) والمجموع شرح المهذب - (ج 20 / ص 124) وحاشية البجيرمي على الخطيب - (ج 8 / ص 358) والإقناع - (ج 2 / ص 182) والإنصاف - (ج 15 / ص 454) وكشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 20 / ص 482) ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى - (ج 18 / ص 217) وزاد المستقنع في إختصار المقنع - (ج 1 / ص 48) وشرح أخصر المختصرات لإبن جبرين حفظه الله - (ج 226 / ص 103) وشرح زاد المستقنع - (ج 383 / ص 12) ومنار السبيل شرح الدليل - (ج 2 / ص 268) والشرح الكبير - (ج 10 / ص 343) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 2 / ص 183)

(3) - فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 208) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6074)

(4) - نصاب الاحتساب 194

(5) - المغني - (ج 11 / ص 133) (4000) و نصاب الاحتساب 194 و195 والآداب الشرعية 1/ 220 وغذاء الألباب 1/ 208 - 212

(6) - مسند أحمد برقم (22967) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 7 / ص 217) برقم (7708) ومسند الطيالسي برقم (1217) وبنحوه عن علي في تحريم النرد والشطرنج للآجري - (ج 1 / ص 71) برقم (59 - 61) وهو ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت