فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 410

= فِي صَفْقَة. فَإِنَّهُ قَدْ جَمَعَ صَفْقَتَيْ النَّقْد وَالنَّسِيئَة فِي صَفْقَة وَاحِدَة وَمَبِيع وَاحِد، وَهُوَ قَصْد بَيْع دَرَاهِم عَاجِلَة بِدَرَاهِم مُؤَجَّلَة أَكْثَر مِنْهَا، وَلَا يَسْتَحِقّ إِلَّا رَأْس مَاله، وَهُوَ أَوْكَس الصَّفْقَتَيْنِ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الْأَكْثَر كَانَ قَدْ أَخَذَ الرِّبَا.

فَتَدَبَّرْ مُطَابَقَة هَذَا التَّفْسِير لِأَلْفَاظِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَانْطِبَاقه عَلَيْهَا.

وَمِمَّا يَشْهَد لِهَذَا التَّفْسِير: مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -"أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَة"و"عَنْ سَلَف وَبَيْع"فَجَمْعه بَيْن هَذَيْنِ الْعَقْدَيْنِ فِي النَّهْي لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَئُول إِلَى الرِّبَا، لِأَنَّهُمَا فِي الظَّاهِر بَيْع وَفِي الْحَقِيقَة رِبًا.

وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم الْعِينَة: حَدِيث اِبْن مَسْعُود يَرْفَعهُ"لَعَنَ اللَّه آكِل الرِّبَا وَمُوَكِّله وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبه وَالْمُحِلّ وَالْمُحَلَّل لَهُ".

وَمَعْلُوم أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ وَالْكَاتِب إِنَّمَا يَكْتُب وَيَشْهَد عَلَى عَقْد صُورَته جَائِزَة الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة لَا يَشْهَد بِمُجَرَّدِ الرِّبَا، وَلَا يَكْتُبهُ. وَلِهَذَا قَرَنَهُ بِالْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّل لَهُ، حَيْثُ أَظْهَرَا صُورَة النِّكَاح وَلَا نِكَاح، كَمَا أَظْهَرَ الْكَاتِب وَالشَّاهِدَانِ صُورَة الْبَيْع وَلَا بَيْع.

وَتَأَمَّلْ كَيْف لَعَنَ فِي الْحَدِيث الشَّاهِدَيْنِ وَالْكَاتِب وَالْآكِل وَالْمُوَكِّل؟ فَلَعَنَ الْمَعْقُود لَهُ.

وَالْمُعِين لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْد وَلَعَنَ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ، فَالْمُحَلَّل لَهُ: هُوَ الَّذِي يُعْقَد التَّحْلِيل لِأَجْلِهِ وَالْمُحَلِّل: هُوَ الْمُعِين لَهُ بِإِظْهَارِ صُورَة الْعَقْد كَمَا أَنَّ الْمُرَابِي: هُوَ الْمُعَان عَلَى أَكْل الرِّبَا بِإِظْهَارِ صُورَة الْعَقْد الْمَكْتُوب الْمَشْهُود بِهِ.

فَصَلَوَات اللَّه عَلَى مَنْ أُوتِيَ جَوَامِع الْكَلِم.

الدَّلِيل السَّابِع: مَا صَحَّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ"إِذَا اِسْتَقَمْت بِنَقْدٍ، فَبِعْت بِنَقْدٍ، فَلَا بَأْس، وَإِذَا اِسْتَقَمْت بِنَقْدٍ فَبِعْت بِنَسِيئَةٍ فَلَا خَيْر فِيهِ، تِلْكَ وَوَرِق بِوَرِقٍ"رَوَاهُ سَعِيد وَغَيْره.

وَمَعْنَى كَلَامه: أَنَّك إِذَا قَوَّمْت السِّلْعَة بِنَقْدٍ ثُمَّ بِعْتهَا بِنَسِيئَةٍ كَانَ مَقْصُود الْمُشْتَرِي شِرَاء دَرَاهِم مُعَجَّلَة بِدَرَاهِم مُؤَجَّلَة وَإِذَا قَوَّمْتهَا بِنَقْدٍ ثُمَّ بِعْتهَا بِهِ فَلَا بَأْس. فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْع الْمَقْصُود مِنْهُ السِّلْعَة لَا الرِّبَا.

الدَّلِيل الثَّامِن: مَا رَوَاهُ اِبْن بَطَّة عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -"يَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان يَسْتَحِلُّونَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ"يَعْنِي الْعِينَة.

وَهَذَا - وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا - فَهُوَ صَالِح لِلِاعْتِضَادِ بِهِ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ الْمَرْفُوع مَا يُؤَكِّدهُ.

وَيَشْهَد لَهُ أَيْضًا قَوْله - صلى الله عليه وسلم -"لَيَشْرَبَنَّ نَاس مِنْ أُمَّتِي الْخَمْر يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اِسْمهَا".

وَقَوْله أَيْضًا، فِيمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي ثَعْلَبَة عَنْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ"أَوَّل دِينكُمْ نُبُوَّة وَرَحْمَة، ثُمَّ خِلَافَة وَرَحْمَة، ثُمَّ مُلْك وَرَحْمَة، ثُمَّ مُلْك وَجَبْرِيَّة، ثُمَّ مُلْك عَضُوض يُسْتَحَلّ فِيهِ الْحِر وَالْحَرِير"وَالْحِر - بِكَسْرِ الْحَاء وَتَخْفِيف الرَّاء - هُوَ الْفَرْج.

فَهَذَا إِخْبَار عَنْ اِسْتِحْلَال الْمَحَارِم، وَلَكِنَّهُ بِتَغْيِيرِ أَسْمَائِهَا، وَإِظْهَارهَا فِي صُوَر تُجْعَل وَسِيلَة إِلَى اِسْتِبَاحَتهَا، وَهِيَ الرِّبَا وَالْخَمْر وَالزِّنَا، فَيُسَمَّى كُلّ مِنْهَا بِغَيْرِ اِسْمهَا، وَيُسْتَبَاح الِاسْم الَّذِي سُمِّيَ بِهِ، وَقَدْ وَقَعَتْ الثَّلَاثَة.

وَفِي قَوْل عَائِشَة"بِئْسَمَا شَرَيْت، وَبِئْسَمَا اِشْتَرَيْت"دَلِيل عَلَى بُطْلَان الْعَقْدَيْنِ مَعًا وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح مِنْ الْمَذْهَب، لِأَنَّ الثَّانِي عَقْد رِبًا وَالْأَوَّل وَسِيلَة إِلَيْهِ.

وَفِيهِ قَوْل آخَر فِي الْمَذْهَب. أَنَّ الْعَقْد الْأَوَّل صَحِيح، لِأَنَّهُ تَمَّ بِأَرْكَانِهِ وَشُرُوطه، فَطَرَيَان الثَّانِي عَلَيْهِ لَا يُبْطِلهُ وَهَذَا ضَعِيف، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا، فَهُوَ طَرِيق إِلَى الْمُحَرَّم، فَكَيْف يُحْكَم بِصِحَّتِهِ؟ وَهَذَا الْقَوْل لَا يَلِيق بِقَوَاعِد الْمَذْهَب.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَة بِنَقْدٍ ثُمَّ اِشْتَرَاهَا بِأَكْثَر مِنْهُ نَسِيئَة؟ قُلْنَا: قَدْ نَصَّ أَحْمَد فِي رِوَايَة حَرْب عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز إِلَّا أَنْ تَتَغَيَّر السِّلْعَة لِأَنَّ هَذَا يُتَّخَذ وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا، فَهُوَ كَمَسْأَلَةِ الْعِينَة سَوَاء وَهِيَ عَكْسهَا صُورَة وَفِي الصُّورَتَيْنِ قَدْ تَرَتَّبَ فِي ذِمَّته دَرَاهِم مُؤَجَّلَة بِأَقَلّ مِنْهَا نَقْدًا، لَكِنْ فِي إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ: الْبَائِع هُوَ الَّذِي اُسْتُغِلَّتْ ذِمَّته، وَفِي الصُّورَة الْأُخْرَى: الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي اُسْتُغِلَّتْ ذِمَّته، فَلَا فَرْق بَيْنهمَا.

وَقَالَ بَعْض أَصْحَابنَا: يَحْتَمِل أَنْ تَجُوز الصُّورَة الثَّانِيَة. إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِيلَة وَلَا مُوَاطَأَة بَلْ وَاقِع اِتِّفَاقًا.

وَفَرَّقَ بَيْنهمَا وَبَيْن الصُّورَة الْأُولَى بِفَرْقَيْنِ.

أَحَدهمَا: أَنَّ النَّصّ وَرَدَ فِيهَا فَيَبْقَى مَا عَدَاهَا عَلَى أَصْل الْجَوَاز.

وَالثَّانِي: أَنَّ التَّوَسُّل إِلَى الرِّبَا بِتِلْكَ الصُّورَة أَكْثَر مِنْ التَّوَسُّل بِهَذِهِ.

وَالْفَرْقَانِ ضَعِيفَانِ. أَمَّا الْأَوَّل: فَلَيْسَ فِي النَّصّ مَا يَدُلّ عَلَى اِخْتِصَاص الْعِينَة بِالصُّورَةِ الْأُولَى حَتَّى تَتَقَيَّد بِهِ نُصُوص مُطْلَقَة عَلَى تَحْرِيم الْعِينَة. وَالْعِينَة فِعْلَة مِنْ الْعَيْن، قَالَ الشَّاعِر: أَنِدَّانِ أَمْ نَعْتَانِ، أَمْ يَنْبَرِي لَنَا مِثْل نَصْل السَّيْف مِيزَتْ مَضَارِبه؟ قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ: أَنَا أَظُنّ أَنَّ الْعِينَة إِنَّمَا اُشْتُقَّتْ مِنْ حَاجَة الرَّجُل إِلَى الْعَيْن مِنْ الذَّهَب وَالْوَرِق، فَيَشْتَرِي السِّلْعَة وَيَبِيعهَا بِالْعَيْنِ الَّذِي اِحْتَاجَ إِلَيْهَا، وَلَيْسَتْ بِهِ إِلَى السِّلْعَة حَاجَة.

وَأَمَّا الْفَرْق الثَّانِي. فَكَذَلِكَ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَر فِي هَذَا الْبَاب هُوَ الذَّرِيعَة، وَلَوْ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَرْق مِنْ الِاتِّفَاق وَالْقَصْد لَزِمَ طَرْد ذَلِكَ فِي الصُّورَة الْأُولَى، وَأَنْتُمْ لَا تَعْتَبِرُونَهُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ إِذَا لَمْ تُعَدْ السِّلْعَة إِلَيْهِ بَلْ رَجَعَتْ إِلَى ثَالِث هَلْ تُسَمُّونَ ذَلِكَ عِينَة؟ قِيلَ: هَذِهِ مَسْأَلَة التَّوَرُّق، لِأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهَا الْوَرِق، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْعِينَة، وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا اِسْمهَا.

وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي كَرَاهِيَتهَا، فَكَانَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يَكْرَههَا، وَكَانَ يَقُول"التَّوَرُّق أُخَيَّة الرِّبَا".

وَرَخَّصَ فِيهَا إِيَاس بْن مُعَاوِيَة.

وَعَنْ أَحْمَد فِيهَا رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ، وَعَلَّلَ الْكَرَاهَة فِي إِحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ بَيْع مُضْطَرّ وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَلِيّ"أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الْمُضْطَرّ"وَفِي الْمُسْنَد عَنْ عَلِيّ قَالَ"سَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَان يَعَضّ الْمُؤْمِن عَلَى مَا فِي يَده وَلَمْ يُؤْمَر بِذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى {وَلَا تَنْسَوْا الْفَضْل بَيْنكُمْ} وَيُبَايِع الْمُضْطَرُّونَ، وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْع الْمُضْطَرّ"وَذَكَرَ الْحَدِيث.

فَأَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْعِينَة إِنَّمَا تَقَع مِنْ رَجُل مُضْطَرّ إِلَى نَقْد، لِأَنَّ الْمُوسِر يَضَنّ عَلَيْهِ بِالْقَرْضِ، فَيَضْطَرّ إِلَى أَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ سِلْعَة ثُمَّ يَبِيعهَا، فَإِنْ اِشْتَرَاهَا مِنْهُ بَائِعهَا كَانَتْ عِينَة، وَإِنْ بَاعَهَا مِنْ غَيْره فَهِيَ التَّوَرُّق. وَمَقْصُوده فِي الْمَوْضِعَيْنِ: الثَّمَن فَقَدْ حَصَلَ فِي ذِمَّته ثَمَن مُؤَجَّل مُقَابِل الثَّمَن حَالّ أَنْقَص مِنْهُ، وَلَا مَعْنَى لِلرِّبَا إِلَّا هَذَا لَكِنَّهُ رِبًا بِسَلَمٍ، لَمْ يَحْصُل لَهُ مَقْصُوده إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدهُ كَانَ رِبًا بِسُهُولَةٍ.

وَلِلْعِينَةِ صُورَة رَابِعَة - وَهِيَ أُخْت صُوَرهَا - وَهِيَ أَنْ يَكُون عِنْد الرَّجُل الْمَتَاع فَلَا يَبِيعهُ إِلَّا نَسِيئَة، وَنَصَّ أَحْمَد عَلَى كَرَاهَة ذَلِكَ فَقَالَ: الْعِينَة أَنْ يَكُون عِنْده الْمَتَاع فَلَا يَبِيعهُ إِلَّا بِنَسِيئَةٍ، فَإِنْ بَاعَ بِنَسِيئَةٍ وَنَقْد فَلَا بَأْس.

وَقَالَ أَيْضًا: أَكْرَه لِلرَّجُلِ أَنْ لَا يَكُون لَهُ تِجَارَة غَيْر الْعِينَة فَلَا يَبِيع بِنَقْدٍ.

قَالَ اِبْن عُقَيْل: إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ لِمُضَارَعَتِهِ الرِّبَا، فَإِنَّ الْبَائِع بِنَسِيئَةٍ يَقْصِد الزِّيَادَة غَالِبًا.

وَعَلَّلَهُ شَيْخنَا اِبْن تَيْمِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِأَنَّهُ يَدْخُل فِي بَيْع الْمُضْطَرّ، فَإِنَّ غَالِب مَنْ يَشْتَرِي بِنَسِيئَةٍ إِنَّمَا يَكُون لِتَعَذُّرِ النَّقْد عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُل لَا يَبِيع إِلَّا بِنَسِيئَةٍ كَانَ رِبْحه عَلَى أَهْل الضَّرُورَة وَالْحَاجَة، وَإِذَا بَاعَ بِنَقْدٍ وَنَسِيئَة كَانَ تَاجِرًا مِنْ التُّجَّار.

وَلِلْعِينَةِ صُورَة خَامِسَة - وَهِيَ أَقْبَح صُوَرهَا، وَأَشَدّهَا تَحْرِيمًا - وَهِيَ أَنَّ الْمُتَرَابِيَيْنِ يَتَوَاطَآنِ عَلَى الرِّبَا، ثُمَّ يَعْمِدَانِ إِلَى رَجُل عِنْده مَتَاع، فَيَشْتَرِيه مِنْهُ الْمُحْتَاج، ثُمَّ يَبِيعهُ لِلْمُرْبِي بِثَمَنٍ حَالّ وَيَقْبِضهُ مِنْهُ، ثُمَّ يَبِيعهُ إِيَّاهُ لِلْمُرْبِي بِثَمَنٍ مُؤَجَّل، وَهُوَ مَا اِتَّفَقَا عَلَيْهِ، ثَمَن يُعِيد الْمَتَاع إِلَى رَبّه، وَيُعْطِيه شَيْئًا، وَهَذِهِ تُسَمَّى الثُّلَاثِيَّة لِأَنَّهَا بَيْن ثَلَاثَة، وَإِذَا كَانَتْ السِّلْعَة بَيْنهمَا خَاصَّة فَهِيَ الثُّنَائِيَّة.

وَفِي الثُّلَاثِيَّة: قَدْ أَدْخَلَا بَيْنهمَا مُحَلِّلًا يَزْعُمَانِ أَنَّهُ يُحَلِّل لَهُمَا مَا حَرَّمَ اللَّه مِنْ الرِّبَا. وَهُوَ كَمُحَلِّلِ النِّكَاح. فَهَذَا مُحَلِّل الرِّبَا، وَذَلِكَ مُحَلِّل الْفُرُوج، وَاَللَّه تَعَالَى لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة. بَلْ يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن وَمَا تُخْفِي الصُّدُور.

وانظر الموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 6514) وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 9 / ص 178) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 3 / ص 375 - 382) و الفقه الإسلامي وأدلته - (ج 5 / ص 138) والفقه الإسلامي وأصوله - (ج 4 / ص 43 - 44) وموسوعة الأسرة المسلمة معدلة - (ج 8 / ص 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت