فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 155

منطقة حمص في السنوات التي سبقت الاستيلاء عليها عام 532هـ [1] وفي حصاره لدمشق عام 534هـ حيث أحرق عدة قرى من المرج والغوطة وشن الغارات على حوران وأعمال دمشق للنهب والتخريب [2] .

ع- الأسلحة التي استخدمها عماد الدين زنكي في جهاده: فقد ورد ذكر منها كالدبوس وهو آلة من حديد ذات أضلاع والرماح، والسيوف، والقوس والسهم والنشاب والمنجنيقات والدبابة والكبش والقلعة المتحركة والتي كانت تستخدم لنقل الجند والمعدات الحربية إلى الأسوار لكي تحميهم من سهام الأعداء ونيرانهم [3] ، كما استعمل جند زنكي النار العادية لحرق الأسوار بعد نقبها وملئها بالخشب [4] وبلغت أسلحت زنكي من الكثرة في إحدى المعارك بحيث قال عنها الشاعر: ظننا البر بحرًا من سلاح [5] ، وكان مع جيوش زنكي جرائحي لعلاج مصاب

الحرب [6] ، وربما كان ذلك دليل على وجود مجموعة، أو هيئة ترافق جند زنكي لإسعاف

الجرحى [7] .

* سلوك الأمراء والجند تجاه سكان وحاميات المدن المفتوحة: كانت الاعتبارات السياسية والعسكرية هي التي تجدد سلوك الجند وأمرائهم تجاه سكان وحاميات المدن المفتوحة، ففي عام 533هـ على سبيل المثال، فتح زنكي حصن بزاعة بالسيف: وقتل كل من فيه من الروم

والفرنج [8] ، كرد انتقامي على سلوك الروم والصليبيين تجاه المسلمين لدى استيلائهم على هذا الحصن، ومعاملتهم لأهله بوحشية بالغة [9] . كما أن هذا الحصن كان يشكل مركزًا عسكريًا مهما لقربه من حلب ومن ثم فإن وجود أية جماعة تؤيد الصليبيين فيه يشكل خطرًا على المنطقة كلها وكذلك يمكن القول في موقف زنكي عند فتح الرها عام 539هـ، بعد مقاومة شديدة دفعته إلى إطلاق الحرية لجنده وأمرائه في الأيام الأولى من الفتح، فملأوا أيديهم من الغنائم والأسلاب والأسرى [10] ، لكنه لدى إطلاعه على البلد: أعجبه

(1) الكامل في التاريخ نقلًا عن عماد الدين زنكي ص 204.

(2) مفرج الكروب نقلًا عن عماد الدين زنكي ص 205.

(3) تاريخ المماليك ص 276 عماد الدين زنكي ص 205.

(4) ذيل تاريخ دمشق ص 279، 282 عماد الدين زنكي ص 205.

(5) الباهر ص 68 عماد الدين زنكي ص 205.

(6) الاعتبار ص 59 - 60.

(7) عماد الدين زنكي ص 206.

(8) مفرج الكروب (1/ 83) عماد الدين زنكي ص 206.

(9) مفرج الكروب (1/ 77 - 78) عماد الدين زنكي ص 206.

(10) عماد الدين زنكي ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت