"هذا حديث حسن"وفي بعضها:"هذا حديث غريب"وفي أخرى:"هذا حديث حسن غريب".
والمصنف إنما نقل تصحيحه عن"المنتقى"وهو وهم منه فيما يظهر ثم رأيت المنذري ذكر في"الترغيب"أن التصحيح في بعض نسخ الترمذي.
الثانية: أن الحديث ليس بصحيح ولا حسن لأنه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال: قال أنس بن مالك ...
وهذا الإسناد ضعيف فيه علتان:
1 -ضعف علي بن زيد.
2 -الانقطاع بين ابن المسيب وأنس. وقد أشار إلى ذلك المنذري في"ترغيبه". وقد أعل الحديث ابن القيم في"الزاد"بالعلتين فلا يغتر بقول من قال من المعاصرين:"الإسناد صحيح"!
قوله:"وعن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه". رواه أحمد وأبو داود وقال: صحيح الإسناد".
قلت: فيه ملاحظتان:
الأولى: أن أبا داود لم يصححه وليس ذلك من عادته والتصحيح المذكور إنما هو للحاكم فقد أخرج الحديث في"المستدرك"وقال:"صحيح الإسناد"فالظاهر أنه سقط من الطابع أو غيره:"والحاكم"من التخريج وسيأتي سقط آخر يشبه هذا قريبا.
الثانية: أن إسناد الحديث غير صحيح لأن فيه أبا الأحوص وفيه جهالة