عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) ). وفي لفظ لمسلم: (( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا [قبل الصبح] ،فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك ) ) [1] .
11 -يحتسب النومة والقومة؛ ليحصل على الأجر في جميع أحواله: في النوم واليقظة، وقد تذاكر معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما الأعمال الصالحة، فقال معاذ: يا عبد الله [2] كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوّقُهُ تفوُّقًا [3] ، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي )) ، وفي رواية: (( فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 998، ومسلم، برقم 751، وتقدم تخريجه.
(2) أبو موسى الأشعري: اسمه عبد الله بن قيس.
(3) أتفوقه: أي ألازم قراءته ليلًا ونهارًا شيئًا بعد شيء، وحينًا بعد حين، مأخوذ من فواق الناقة، وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، هكذا دائمًا. انظر: فتح الباري لابن حجر،8/ 62.