ثم يصلي أربعًا ... )) على أن هناك فصلًا بين الأربع الأولى والأربع الثانية، والثلاث الأخيرة، ويسلم في الأربع من كل ركعتين [1] ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ) ). وفي لفظ: (( يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ) ) [2] . وهذا يفسر الحديث الأول، وأنه - صلى الله عليه وسلم - يسلم من كل ركعتين، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) ) [3] .
2 -صلاة التراويح سنة مؤكدة، سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله، وفعله، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغِّبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه ) ) [4] ، قال الإمام النووي - رحمه الله: (( اتفق العلماء
(1) انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين،4/ 66.
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - صلى الله عليه وسلم -،برقم 736.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 990، ومسلم، برقم 749.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب: تطوع قيام رمضان من الإيمان، برقم 37، ومسلم، واللفظ له، كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، برقم 759.