12 -طول القيام مع كثرة الركوع والسجود هو الأفضل في صلاة الليل ما لم يشق ذلك أو يسبب الملل؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أفضل الصلاة طول القنوت [1] ... ) ) [2] ؛ ولحديث ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن رجلًا سأله عن عملٍ يدخل به الجنة، أو بأحب الأعمال
(1) القنوت: في الحديث يروى بمعانٍ متعددة، فيطلق على: الطاعة، والخشوع، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت، والسكون، وإقامة الطاعة، والخضوع [انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، باب القاف مع النون، 4/ 111، ومشارق الأنوار على الصحاح والآثار، للقاضي عياض، حرف القاف مع سائر الحروف، 2/ 186، وهدي الساري مقدمة فتح الباري، لابن حجر، ص176] ، وذكر الحافظ ابن حجر أن ابن العربي ذكر أن القنوت ورد لعشرة معانٍ نظمها الحافظ زين الدين العراقي:
ولفظ القنوت اعدد معانيه تجد ... مزيدًا على عشرة معاني مرضية
دعاء، خشوع، والعبادة، طاعة ... إقامتها، إفراده بالعبودية
سكوت، صلاة، والقيام، وطوله ... كذا دوام الطاعة الرابح القنيه
[راجع فتح الباري الطبعة السلفية 2/ 491] .
قال ابن الأثير - رحمه الله - بعد أن ذكر معاني القنوت في الأحاديث: (( فيصرف كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه ) ) [النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 111] .
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت، برقم 756.