واختلف العلماء - رحمهم الله -؛ لهذه الأحاديث في أيهما أفضل: طول القيام مع قلة السجود، أو كثر السجود مع قصر القيام؟
فمنهم من قال: كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام، واختارها طائفة من أصحاب الإمام أحمد؛ لأحاديث فضل السجود آنفة الذكر.
ومنهم من قال: إنهما سواء.
ومنهم من قال: طول القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود؛ لحديث جابر المذكور آنفًا [1] : (( أفضل الصلاة طول القنوت ) ) [2] ،قال الإمام النووي-رحمه الله-: (( المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت ) ) [3] .
وقال الإمام الطبري-رحمه الله- في قول الله تعالى:
(1) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 564، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 23/ 69، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 270.
(2) مسلم، برقم 756، وتقدم تخريجه.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 281.