المعصوم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , لهذا لم ألتزم التقيد إلا بمحكمات القرآن والسنة , ومقاصد الشريعة وقواعدها , المستنبطة من مفردات نصوصها , وجزئيات أحكامها التي لا تحصى. محاولًا أن أنصف السنة من خصومها اللُدِّ , ثم من أنصارها , الذين يسيئون إليها بِضِيقِ أُفُقِهِمْ ـ مع حسن نيتهم وإخلاصهم ـ وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
كما تعمدت أن أكثر من الأمثلة للموضوعات التي أطرقها , حتى تتضح القضية أمام القارئ تمام الوضوح , ويكون كل مثال شعاعًا مضيئًا على الطريق.
أرجو أن أكون قد وفيت ـ أو قاربت ـ بما أردت وما أريد مني , وعسى أن أكون بما كتبت في زمرة (الخلف العدول) الذين ينفون عن علم النبوة تحريف الغالين , وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين , عسى أن أنال بذلك شفاعة سيد المرسلين , وخاتم النبيين.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات { .. الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ .. } .
الدوحة: في شوال 1409 هـ / مايو 1989 م
يوسف القرضاوي.