- «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» .
- «وَأَنَّ اللهَ أَحْيَا أَبَوَيْهِ لَهُ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ» .
- «وَأَنَّ مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِ (مُحَمَّدٍ) وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» .
- «وَأَحَادِيثُ الخَوَارِقِ التِي حَدَثَتْ عِنْدَ مَوْلِدِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... » . الخ ...
ومن غرائب ما سمعته في فضل أمته - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - حديث:
- «عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ» .
والحديث مما اشتهر وضعه , ونص العلماء في كتب المصطلح على أنه مكذوب.
وقد دلل الخطيب المذكور على صحة الحديث بحكاية ذكرها , مضمونها: أن الإمام أبا حامد الغزالي لقى سيدنا موسى في الرؤيا أو في عالم الأرواح , فقال له كليم الله موسى: «مَا اسْمُكَ؟» ، قَالَ: «مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ الغَزَّالِيُّ الطُّوسِيُّ ... » الخ ... قَالَ: «سَأَلْتُكَ عَنْ اسْمِكَ وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ نَسَبِكَ , قَالَ: «وَأَنْتَ سَأَلَكَ اللهُ عَمَّا بِيَمِينِكَ فَلَمْ تَقُلْ عَصَا , وَتَسْكُتَ , بَلْ قُلْتَ: « {هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] » ! قَالَ: «فَحَجَّ الغَزَّالِيُّ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -!!» . وبهذا أثبت الخطيب صدق الحديث المكذوب , وهكذا نروج البضاعة الكاسدة من غرائب الحكايات والمنامات والإسرائيليات في غيبة البضاعة الطيبة من الأحاديث الصحاح والحسان. وتطرد العملة الرديئة العملة الجيدة , كما يقول الاقتصاديون!
وهذه آفة قديمة , حتى إن بعض العلماء المتشددين في رواية الحديث , والذين هم من اهل الثقة والمعرفة , إذا ألفو في الموضوعات الوعظية تساهلوا غاية التساهل كما رأينا ذلك في كتب أبي الفرج ابن الجوزي (ت 597 هـ) الوعظية مثل"ذم الهوى"مع تشديده في كتاب"الموضوعات"و"العلل المتناهية"ونحوها ...
ومثل ذلك الحافظ النقاد شمس الدين الذهبي , فقد تساهل كثيرًا في كتابه"الكبائر"لما له من طبيعة وعظية.
وكذلك الحافظ المنذري في كتابه الجامع"الترغيب والترهيب"فقد ذكر فيه عددًا كبيرًا من الأحاديث الواهية المنكرة بل الموضوعة , ما كان أغناه عنها - رَحِمَهُ