فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 306

فكأنه كناها في الطهارة، والماء الطاهر غير الطهور هو الذي لا يرفع الحدث، ولا يزيل النجس، كالمستعمل في الوضوء والغسل. وقال الزرقاني: الطهور هو البالغ في الطهارة، ومنه قوله: (الطهور) أي طاهرًا في ذاته مُطهِّرًا لغيره، قال الصنعاني: (( فأفاد [النبي] - صلى الله عليه وسلم: أن ماء البحر طاهر مطهر لا يخرج عن الطهورية .. ) )ص17 - 18. من سبل السلام.

-حلول الميتة في الماء لا تخرجه عن الطهورية، كما هو الحال في البر.

قوله عليه الصلاة والسلام: (( ماؤه ) )بالرفع: فاعل الطهور، وقوله: (( الحل ) ): أي الحلال كما في رواية الدارقطني عن جابر، وأنس، وابن عمرو.

(( ميتته ) ): بالرفع فاعل الحل، وقد اختلف أهل العلم في حل غير السمك من دواب البحر.

وفيما يلي عرض لأهم أقوالهم:

1 -قال الحنفية: يحرم أكل ما سوى السمك.

2 -قال مالك: يباح كل ما في البحر.

3 -عن الشافعية أقوال ثلاثة، وقد لخّصها ابن حجر: لا خلاف بين العلماء في حِلِّ السمك على اختلاف أنواعه، وإنما اختلفوا فيما كان على صورة حيوان البر: كالكلب، والخنزير، والثعبان، فعند الحنفية، وهو قول للشافعية: يحرم، ما عدا السمك، وعن الشافعية: الحل مطلقًا على الأصحّ المنصوص، وهو مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت