فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 306

المبحث الثاني: إسلام أبي سفيان، والعرض العسكري أمامه

عرض العباس على أبي سفيان أن يركبه معه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسارا على بغلته البيضاء، لا يعترضها المسلمون، وفي الصباح قابل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان فقال له:

(( ويحك يا أبا سفيان، أما آن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ ) ).

-فقال أبو سفيان: بأبي أنت ما أكرمك، وما أوصلك، لقد ظننت أنه لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عني شيئًا.

-فقال عليه الصلاة والسلام: (( ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟! ) ).

-فقال: أما هذه، فإن في النفس شيئًا منها حتى الآن.

-فقال له العباس: ويحك أسلم!!

فأسلم، وشهد شهادة الحق.

فقال أبو الفضل (العباس) : يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر، فاجعل له شيئًا.

قال: نعم: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ) ) [1] .

(1) أخرجه البخاري، برقم 4280 مختصرًا، وغيره، ويأتي تخريجه، وانظر: عبد العزيز العبيدي، من معارك المسلمين في رمضان، ص31، 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت