فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 306

وقل كذا، فلما أُدخلت عليه ورآني قال: لا مرحبًا، ولا أهلًا، جئتني ولست في الشرف من قومك، ولا عريفًا ففعلت وفعلت، ثم خرجت عليَّ؟ وأنا ساكت فقال: تكلّم. فقلت: أصلح الله الأمير، كلّ ما قلته حقّ، ولكنّا قد اكتحلنا بعدك السهر، وتحلَّسنا الخوف، ولم نكن مع ذلك بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء، فهذا أوان حقنت لي دمي، واستقبلت بي التوبة. قال: قد فعلت ذلك [1] .

6 -ابن سيرين يذب عن الحجاج ويدفع غيبته:

سمع ابن سيرين رجلًا يسبّ الحجاج، فأقبل عليه فقال له: مهْ أيها الرجل، فإنك لو قد وافيت الآخرة، كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج، واعلم أن الله تعالى حَكَمٌ عَدْلٌ، إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه، فسوف يأخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسب أحد [2] .

7 -مواقفه مع محمد ابن الحنفية:

عن الحسن بن علي بن محمد ابن الحنفية عن أبيه قال: لما صار محمد بن علي إلى الشعب سنة اثنتين وسبعين، وابن الزبير لم يقتل، والحجاج محاصره، أرسل إليه أن يبايع لعبد الملك، فقال ابن الحنفية: قد عرفت مقامي بمكة، وشخوصي إلى الطائف وإلى الشام، كل هذا إباءً مني أن أبايع ابن الزبير أو عبد الملك، حتى

(1) سير أعلام التابعين، ص101، 103، وانظر: سير أعلام النبلاء، 4/ 294 - 319، برقم 113، والطبقات الكبرى، 6/ 259 - 267، برقم 2316، وتهذيب الكمال، 14/ 18 - 40، برقم 3042.

(2) سير أعلام التابعين، ص 114، وانظر: سير أعلام النبلاء، 4/ 606 - 622، برقم 246، وحلية الأولياء، 2/ 298 - 320، برقم 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت