فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 306

كما قال - سبحانه وتعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ*وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ*كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ} [1] .

وقال سبحانه: {وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} [2] .

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يأكل أهل الجنة فيها ويشربون، ولا يتغوّطون، ولا يمتخّطون، ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك، يُلهَمون التسبيح والتحميد كما يُلهَمون النَّفَس ) ) [3] [4] .

(1) سورة المرسلات، الآيات: 41 - 44.

(2) سورة الواقعة، الآيتان: 20 - 21.

(3) مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب صفات الجنة وأهلها، وتسبيحهم فيها، برقم 2835.

(4) ونعيم أهل الجنة لا يحصيه إلا الله - عز وجل -، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرأوا إن شئتم: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ) ) [البخاري، برقم 3244، ومسلم، برقم 2824، والآية: 17 من سورة السجدة] .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشدّ كوكب دُرّيٍّ في السماء إضاءة: لا يبولون، ولا يتغوّطون، ولا يتفلون، ولا يمتخّطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة الأنجوم عود الطيب، وأزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء ) )، وفي لفظ: (( ... ولكل واحد منهم زوجتان، كل واحدة منهما يُرى مخُّ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد ) [البخاري، 3245، 3246، 3254، 3327، ومسلم، برقم 2834] .

-وأبواب الجنة ثمانية، ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام [مسلم، برقم 234، ورقم 2967] .

-وأول من يدخل الجنة فيستفتح فتفتح له أبوابها محمد - صلى الله عليه وسلم -، [مسلم، برقم 196، 197] .

-درجات الجنة أعلاها الوسيلة، وهي للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي أقرب الدرجات إلى العرش، وهي أقرب الدرجات إلى الله تعالى [مسلم، برقم 384، وحادي الأرواح لابن القيم، ص99] والفردوس؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة مائة درجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن ) [البخاري، 2790، 7423] ، وفي حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: أنه يقال لصاحب القرآن يوم القيامة إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه )) [أحمد في المسند، 3/ 40] ، وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يُقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنت تُرتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها ) ) [الترمذي، برقم 3003، وأحمد، 2/ 192، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 10] .

-والخلاصة أن أهل الجنة: لهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، ويقال لأدناهم منزلة: (( ولك ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك ) ) [انظر: سورة الزخرف، الآيات: 70 - 73، ومسلم، برقم 189] .

وأعظم النعيم نظر المؤمنين إلى وجه الله تعالى؛ لحديث صهيب - رضي الله عنه: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبيِّض وجوهنا، وتدخلنا الجنة وتنجِّنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم - عز وجل - ) ) [مسلم، برقم 181] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت