9 -ما زلتُ أشهد نطقه ودُعابَه الـ ... الأشياخَ في أدبٍ وفي إحسانِ
10 -قد قلَّ في أقرانه مَنْ شِبْهَهُ ... فالحمد قبلُ وبعد للمنانِ
11 -أرثيه ثم أقول معتذرًا له ... وُفِّقْتَ حين تركت دار هوانِ [1]
12 -إني أعزِّي والدًا فيه وقد ... عزَّيتُ فيه يراعتي وبناني
13 -عزيتُ فيه الصحب ثم إليكمو ... أُهدي نصيحةَ مشفقٍ ولهانِ
14 -يا إخوتي هذي المنايا دأبُها ... فقد الحبيب ومُوْجِعُ الهُجرانِ
15 -هلاّ اعتبرنا في فناءٍ قد سَرَى ... في الناس منذُ الخلقِ للأكوانِ
16 -هذي الحياةُ متاعبٌ ومصاعبٌ ... شَمِّر هُديت إلى ادِّكارِ معانِ
17 -ثم السؤال من الإله بفضلهِ ... أن يرحم الأخَ (عابد الرحمنِ)
18 -فهو الكريمُ كذا الرحيمُ بِخَلْقه ... وهو القديرُ وواسع الغفرانِ
19 -يا ربِّ فارحَمْهُ ووسِّع قَبْرَهُ ... وانشر لَهُ نُورًا بِكُلِّ مكانِ
20 -وافسح له في لَحْدِهِ أُفُقَ المدى ... وافْرُجْ له فُرُجًا من الرضوانِ
21 -رَوْحٌ وريحانٌ عذوقُ ثِمَارِها ... والحورَ أوْلِ زميلنا القحطاني
ثُمَّ الصلاةُ على النّبيِّ محمّدٍ ... ما صَوَّتَ القُمْري على الأغصانِ
وكتبه: عبد الرحمن بن حمود بن سعد البدراني.
(1) اقتبس هذا البيت من بيت لأبي الحسن التهامي.