فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 116

بل لا بد من الصدق فيها، وعلامة الصدق اتّباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - في جميع أحواله، في أقواله، وأفعاله، في أصول الدين وفروعه، في الظاهر، والباطن، فمن اتّبع الرسول دل على صدق دعواه محبّة اللَّه تعالى؛ وأحبّه اللَّه وغفر له ذنبه، ورحمه وسدّده في جميع حركاته وسكناته، ومن لم يتّبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فليس مُحبًّا للَّه تعالى، لأن محبّته للَّه توجب له اتّباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فما لم يوجد ذلك دلَّ على عدمها، وأنه كاذب إن ادّعاها، مع أنها على تقدير وجودها غير نافعة بدون شرطها، وبهذه الآية يوزن جميع الخلق، فعلى حسب حظهم من اتّباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يكون إيمانهم وحبّهم للَّه، وما نقص من ذلك نقص» [1] .

سابعًا: اجتناب الكبائر يكفر السيئات:

1 -قال اللَّه تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [2] .

«وهذا من فضل اللَّهِ تعالى وإحسانه على عباده المؤمنين، وعدهم أنهم إذا اجتنبوا كبائر المنهيات غفر لهم جميع الذنوب والسيئات، وأدخلهم مدخلًا كريمًا، كثير الخير وهو الجنة، المشتملة على ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

ويدخل في اجتناب الكبائر فعلُ الفرائض التي يكون تاركها

(1) تيسير الكريم الرحمن، ص 133.

(2) سورة النساء، الآية: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت