مكفرات الذنوب كثيرة في الكتاب العزيز، ومنها المُكفِّرات الآتية:
أولًا: الإيمان والعمل الصالح يُكفِّرُ السيئات وتُغفَر به الذنوب:
1 -قال اللَّه - عز وجل: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .
«يعني أن الذين منَّ الله عليهم بالإيمان والعمل الصالح، سيكفر الله عنهم سيئاتهم؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} وهي أعمال الخير، من واجبات ومستحبات، فهي أحسن ما يعمل العبد؛ لأنه يعمل المباحات أيضًا، وغيرها» [2] .
2 -قال اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [3] .
فالذين آمنوا بما أنزل اللَّه على رسله عمومًا، وعلى محمد خصوصًا إيمانًا كاملًا، وعملوا الصالحات بأن قاموا بما عليهم من
(1) سورة العنكبوت، الآية: 7.
(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص 735.
(3) سورة محمد، الآية: 2.