فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 72

الباب الثاني

تفسير الآية الأولى من سورة المائدة

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [1] ، أتى رجل عبد الله بن مسعود فقال: اعهد إليّ فقال: إذا سمعت الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ... } (( فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه ) ) [2] .

وهذه الآية التي افتتح الله تعالى بها هذه السورة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} فيها من البلاغة ما تتقاصر عنه القوى البشرية مع شمولها لأحكام عدة: منها الوفاء بالعقود، ومنها تحليل بهيمة الأنعام، ومنها إباحة الصيد لمن ليس بمحرم [3] .

(1) سورة المائدة، الآية الأولى.

(2) تفسير ابن كثير، 2/ 2 بتصرف.

(3) فتح القدير، 2/ 4 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت