فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 72

ذلك منسوخًا بقوله تعالى: {اقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ... } [1] ، وقوله تعالى: {فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحجنّ بعد العام مشرك ) ) [3] ، وقال قوم: الآية محكمة، وهي في المسلمين )) [4] .

قلت: وسبق أن ذكرت أقوال العلماء بالتفصيل في الباب الأول، الفصل الثاني: تحت عنوان: ما نسخ من هذه الآيات الخمس وما لم ينسخ، وذكرت الثلاثة الأقوال التي قالها علماء الناسخ والمنسوخ، فأغنى عن إعادتها هنا، قوله تعالى: {وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ} ، يعني بذلك تحريمه والاعتراف بتعظيمه، وترك ما نهى الله عن تعاطيه فيه، من الابتداء بالقتال، وتأكيد اجتناب المحارم، وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حجة الوداع: (( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجبُ مُضرَ الذي بين جُمادَى وشعبان ) ) [5] .

(1) سورة التوبة، آية: 5.

(2) سورة التوبة، آية: 38.

(3) البخاري، كتاب الحج، باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك، برقم 1622، ولكنه بلفظ: (( ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ) ).

(4) فتح القدير للشوكاني، 2/ 6.

(5) البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في سبع أرضين، برقم 3197، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، برقم 1679.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت