الصفحة 7 من 74

يشكل هدا السفر وما سبقه من أخبار الأيام الأول سفرًا واحدًا في الأصل وهو جزء من مكون العهد القديم, وأول من قسمه إلى سفرين هي الترجمة السبعينية, وقد اعتمدت النسخة العبرية هذا التقسيم سنة 1448 ق. م, وهذان السفران يعدان تكملة لأسفار صموئيل والملوك, بل هي تكرر في أخبارها ما في أسفار صموئيل والملوك, والسفران كناية عن عرض تاريخي واسع يعود في الزمن إلى خلق الإنسان ويمتد حتى القرن الخامس ق. م بعد عودة اليهود من بابل وهو أطول تسلسل تاريخي في الكتاب المقدس. [1] , وسفر أخبار الأيام الأول والثاني ينسبان إلى عزرا,"ويري العلماء أن هناك توافقًا بين آراء عزرا والآراء التي أوردها السفر, وينتهي سفر أخبار الأيام الثاني بنفس الفقرة التي يبتدئ بها سفر عزرا". [2] , ومجموع إصحاحات سفر الأخبار الثاني تبلغ (36) إصحاحًا.

أما عن تاريخ تدوين هذا السفر فيقع بعد السبي البابلي وذلك لما ورد فيه من تعبيرات تدل على النقود والتقويم الذي كان يعيشه اليهود تحت الحكم الفارسي, وعن قرار كورش بعودة اليهود إلى أورشليم.

كذلك التشابه الكبير ما بين سفري أخبار الأيام وسفري عزرا ونحميا.

ويذهب بعض الباحثين إلى أن تاريخ تدوين هذا السفر يقع ما بين 300 - 250 ق- م اعتمادًا على ما ورد من تسلسل النسل وعن أخبار كورش.

وأما عن مصادر سفر الأخبار الأول والثاني, فالكاتب يعتمد على الكثير من التنبؤات ومصادر تاريخية متعددة فنجده ينقل جدول الأنساب من سفر التكوين وينقل من سفر الخروج, ومن يشوع تم نجده ينقل نقلًا حرفيًا من أسفار صموئيل والملوك.

وعن موضوعات السفر:

(1) . الكتب التاريخية في العهد القديم: مراد كامل: ص 78

(2) . المصدر السابق ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت