الحديث من روايته عن قتادة، وفي الإسناد أيضًا قتادة وهو مدلس ولم يصرح بالتحديث، وفيه انقطاع بين الحسن البصري والعباس رضي الله عنه، وقد رواه الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس كما تقدم.
فهذا الإسناد أضعف من الذي قبله.
179 -عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الشياطين قد يئست أن تعبد ببلدي هذا - يعني المدينة - وبجزيرة العرب، ولكن التحريش(1) بينهم).
رواه البزار (2) من طريق السكن بن هارون الباهلي، قال: حدثني الحسن بن جعفر بن الحسن بن علي، قال: حدثني عبد الل بن الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها، عن علي بن أبي طالب به.
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الا من هذا الوجه بهذا الإسناد ) ).
وقال الهيثمي: (( رواه البزار، وفيه السكن بن هارون الباهلي، ولم أجد من ترجمه ) ) (3) .
والإسناد رجاله ثقات غير السكن بن هارون، لم أقف على ترجمته، والحسن بن جعفر بن الحسن بن علي الصواب فيه: الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي، لأن جعفر بن الحسن بن علي صرح أبو محمد بن حزم بأنه لا عقب له (4) ، والحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ذكره مصعب الزبيري وأبو محمد بن حزم في ولد جعفر بن الحسن بن الحسن (5) .
وذكره أبو الفرج الأصبهاني في (( مقاتل الطالبيين ) ) (6) ، ولم يعرف السنة التي قتل فيها.
(1) التحريش بينهم: اي حملهم على الفتن والحروب، ذكره ابن الاثير في النهاية (368/ 1) .
(2) مسند البزار: (143/ 2، رقم: 505) .
(3) مجمع الزوائد: (299/ 3) .
(4) جمهرة أنساب العرب لأبي محمد بن حزم: (ص: 39) .
(5) انظر: نسب قريش لمصعب الزبيري (ص: 56) ، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم: (ص: 44) .
(6) مقاتل الطالبين: (ص: 719) .