كلاهما عن عمار الدهني عن أبي سلمة، عن أم سلمة بلفظ: (قوائم منبري رواتب في الجنة) .
وكذلك رواه ابن أبي شيبة (1) من طريق حسين بن علي، عن زائدة عن عمار الدني، عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هكذا مرسلًا، ولعل اسم أم سلمة سقط من الإسناد.
وعند النسائي - في الكبرى - من طريق الحارث بن مسكين، والطحاوي من طريق عبد الغني بن رفاعة بن أبي عقيل، وأبي نعيم من طريق الفضل بن موسى عن ابن عيينة بلفظ: (ما بين قبري ومنبري .... ) وفي رواية الحميدي والإمام أحمد، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي عمر العدني، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومحمد بن الصباح.
كلهم عن سفيان بلفظ: (ما بين بيتي ومنبري) وهؤلاء من أوثق أصحاب ابن عيينة، فتبين أن ذكر القبر في الروايات الأخرى انما هو رواية بالمعنى.
والخلاصة: أن الحديث إسناده صحيح، وذكر الجملة الأخيرة منه ناصر الدين الألباني في صحيح سنن النسائي وقال: (( صحيح ) ) (2) .
236 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومبنري على حوضي) .
رواه أبو جعفر الطحاوي (3) من طريق محمد بن بشر العبدي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر به.
ورواه الدولابي (4) من طريق موسى بن هلال العبدي عن عبد الله بن عمر العمري به بلفظ: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) ، قال: (وما بين قبري ومنبري ترعة من ترع الجنة) .
وقد أنكر العلماء هذا الحديث على موسى بن هلال (5) .
وقوله: (( ترعة من ترع الجنة ) )خطأ والصواب: (روضة من رياض الجنة) كما تقدم.
(1) المصنف: (480/ 11، رقم: 11783)
(2) صحيح سنن النسائي: (150/ 1 رقم: 672) .
(3) مشكل الآثار: (68/ 4)
(4) الكنى والاسماء: (64/ 2)
(5) انظر: الصارم المنكي لابن عبد الهادي: (ص: 29 - 41) ، والميزان للذهبي: (226/ 4)