عليكم أهل الديار من المؤمنين وا لمسلمين، وإنا ان شاء الله بكم لاحقون، يرحم
الله المستقدمين منا ومنكم وا لمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية" (1) ."
= فهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب ويعقل
ويرد، وإن لم يسمع المسلم الرد (2) .
واذا صلى الرجل قريبا منهم شاهدوه، وعلموا صلاته، وغبطوه على ذلك.
قال يزيد بن هارون: أخبرنا سليمان التيمي، عن أ بي عثمان النهدي أ ن
ابن ميناس خرج في جنازة في يوم، وعليه ثياب خفاف، فانتهى إلى قبر. قال:
فصليت ركعتين ثم اتكات عليه، فوالله إن قلبي ليقظان إذ سمدت صوئا من
القبر: إليك عني لا تؤذني (3) ، فإنكم قوم تعملون ولا تعلمون ونحن قوم
نعلم ولا نعمل، ولان يكون لي مثل ركعتيك احب إ لي من كذا وكذا (4) .
فهذا قد علم باتكاء الرجل على القبر، وبصلاته.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني الحسين بن علي العجلي، ثنا محمد بن
الصلت، ثنا إسماعيل بن عيالش، عن ثابت بن سليم (5) ، ثنا أبو قلابة قال:
أقبلت من الشام إلى البصرة، فتزلت منزلا، فتطهرت، وصليت ركعتين بليل،
(1) أخرجه مسلم من حديث عائشة (974) وبريدة (975) .
(2) هعا 1 نتهى ما نقله ابن كثير في تفسيره. انظر بدايته في ص (7) . وانظر تعقيب الألباني
على ذلك في مقدمته لكتاب لايات البينات (ص 0 6) وحاشيته عليه (ص 132) .
(3) (أ، ق، ز) :"لا تؤذيني".
(4) اخرجه البيهقي في الدلائل (7/ 0 4) . و ورده ابن رجب في الأهوال (0 4) عن بن
ا بي الدنيا. و 1 لسيوطي عنه وعن البيهقي في شرح الصدور (285) .
(5) في (أ، ط) ضبط بضم السين.