والسنة. قال: فانه سبحانه ذكر إمساك التي قضى عليها الموت من هذه
الانفس التي توفاها وفاة النوم. و ما التي توفاها حين موتها، فتلك لم يصفها
بامساك ولا بارسال، بل هي قسم ثالث (1) .
والذي يترجح هو القول الاول: لانه سبحانه أخبر بوفاتين: وفاة كبرى
وهي وقاة الموت، ووقاة صغرى وهي وفاة النوم. وقسم الأرواح قسمين:
قسما قضى عليها الموت، فأمسكها عنده وهي التي توفاها وفاة الموت.
وقسما لها بقية أجل، فردها إلى جسدها إلى استكمال أجلها. وجعل سبحانه
الامساك والإرسال حكمين للوفاتين المذكورتين أولا: فهذه ممسكة، وهذه
مرسلة. وأخبر أن التي لم تمت هي التي توفاها في منامها، فلو كان قد قسم
وفاة لنوم إلى قسمين: وفاة موت، ووفاة نوم = لم يقل: