فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 850

ولما ماتت رابعة رأ تها امرأة (1) من أصحابها وعليها حلة إستبرق،

وخمار من سندس، وخمار من صوف (2) ، فقالت لها: ما فعلت الجبة التي

كفنتك (3) فيها، والخمار الصوف؟ قالت: والله إنه نرخ عني (4) ، وأبدلت به

هذا الذي ترين علي، وطويت أكفا ني، وختم عليها، ورفعت في عليين؛

ليكمل لي ثوابها يوم القيامة. قالت: فقلت لها: لهذا كنت تعملين أيام الدنيا؟

فقالت: وما هذا عندما رأيت من كرامة الله (5) لاوليائه!

فقلت لها: فما فعلت عبدة (6) بنت أبي كلاب؟ فقالت: هيهات هيهات!

سبقتنا - والله - إلى الدرجات العلى! قالت: قلت: وبم، وقد كنت عند الناس أعبد

منها؟ فقالت: إنها لم تكن تبا لي على أي حال أصبحت من الدنيا أو أمست.

فقلت: فما فعل أبو مالك؟ تعني ضيغما. فقالت: يزور الله تبارك وتعا لى

متى شاء.

قالت: قلت: فما فعل بشر بن منصور؟ (7) قالت: بخ بخ! أعطي والله

(1) هي عمدة بنت أبي شوال، كما في المنامات.

(2) كذا في جميع النسخ:"وخمار من صوف". والصواب حذفها، أو إضافة"وكانت قد"

دفنت في جبة من شعر"قبلها."

(3) رسمها في (ا، ق) :"كفنتكي".

(4) (ب، ط، ج) :"لقد نزعه عني". وفي (ن) :". . . مني".

(5) هذا في (ا، غ، ق) والمنامات. وفيما عداها:"كرم الله".

(6) كذا"عبدة"في جميع النسخ والمنامات وصفة الصفوة في ترجمة رابعة (2/ 1 1 2) .

ولكن سماها ابن ا لجوزي في ترجمتها (2/ 13 2) :"عبيدة"مصغرا، ولما نقل ا لجزء

المتعلق بها من هذا الخبر في ترجمتها سماها عميدة ايضا.

(7) بشر بن منصور السليمي ابو محمد الازدي البصري مات سنة 180. ترجمته في-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت