فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 850

فقلت: يا با محمد، ألست في زمرة الموتى؟ قال: بلى. قلت: فماذا صرت

إليه بعد الموت؟ قال: صرت و دله إلى خير كثير، ورب غفور شكور. قال:

قلت: أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا! فتبسم، وقال: والله لقد

أعقبني ذلك راحة طويلة، وفرحا دائما. قلت: ففي أي الدرجات انت؟ قال:

مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصا لحين،

وحسن أولئك رفيقا (1) .

ولما مات عاصم الجحدري (2) راه بعض أهله في المنام فقال: اليس

قد مت؟ قال: بلى. قال: فاين انت؟ قال: انا و [دله في روضة من رياض ا لجنة

أنا ونفر من أصحابي، نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله

ا لمز ني، فنتلقى أخباركم. قال: قلت: اجسادكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات!

بليت الاجساد، وانما تتلاقى الأرواح (3) .

وزبي الفضيل بن عياض بعد موته، فقال: لم ار للعبد خيرا من ربه (4) .

وكان مرة الهمداني (ه) قد سجد حتى كل التراب جبهته، فلما مات راه

(1) أخرجه ابن ابي الدنيا في المنامات (56) - وفي مطبوعته نقص - وفي الهم والحزن

(128) . ومن طريقه في الحلية (6/ 172) .

(2) (ق) :"ا لحجازي"، تحريف.

(3) اخرجه ابن ا بي الدنيا في المنامات (58) . وقد سبق في المسالتين الاو لى والشانية.

(4) اخرجه ابو نعيم في الحلية (8/ 4 0 1) بسعده عن محمد بن فضيل.

(5) (ن) :"قرة"، تصحيف، فهو مرِة بن شراحيل الهمداني الكوفي. يقال له: مرة الطيب

ومرة ا لخير، لعلمه وعبادته. مخضرم، تو في سنة 76. وقيل: بعد ذلك. انظر:

التقريب (5 52) ، وسير اعلام الييلاء (4/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت