وفي كتاب"المجالسة" (1) لابي بكر أ حمد بن مروان المالكي عن ابن
قتيبة (2) ، عن أبي حاتم، عن الاصمعي، عن المعتمر بن سليمان، عمن
حدثه قال: خرجنا مرة في سفر، وكنا ثلاثة نفر، فنام أحدنا، فرأينا مثل
المصباح خرج من أنفه، فدخل غارا قريبا منه، ثم رجع، فدخل أنفه. فاستيقظ
يمسح وجهه، وقال: رأيت عجبا، رأيت في هذا الغار كذا (3) . فدحلنا 5،
فوجدنا فيه بقية من كنز كان (4) .
وهذا عبد المطلب دل في النوم على زمزم، و صاب الكنز الذي كان
هناك (5) .
وهذا عمير بن وهب أتي في نومه، فقيل له: قم إلى موضع كذا وكذا من
البيت، فاحفره تجد مال أبيك. وكان أبوه قد دفن مالا، ومات، ولم يوص
به (6) . فقام عمير من نومه، فاحتفر حيث أمره، فأصاب عشرة الاف درهم ؤيبرا
كثيرا. فقضى دينه، وحسن حاله وحال أهل بيته. وكان ذلك عقيب إسلامه،
فقالت له الصغرى من بناته: يا أبت، ربنا هذا الذي حبانا بدينه خير من هبل
والعزى! ولولا أنه كذلك ما ورثك هذا ا لمال، وإنما عبدته أياما قلائل (7) .
(1) لم يرد هذا الخبر في المخطوطات التي اعتمد عليها ناشر"المجالسة"، فاستدركه
من كتاب الروج.
(2) الأصل:"ا بي قتيبة"، تحريف.
(3) في النسخ المطبوعة:"كذا وكذا"واشير في حاشية (ا، ط) إلى ان في نسخة:"كنزا".
(4) "كان لا ساقط من (ط) ."
(5) سيرة ابن هشام (1/ 6 4 1) .
(6) (ب، ط، ج) :"بهالا. وهو ساقط من (ن) ."
(7) لم اجد هذا الخبر. وقد نقله المؤلف من كتاب للقيروا ني العابر كما يظهر من كلامه-