فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 850

بالله و! نتم أموتا فاخت! ئم ثئم يميتكم ثم ثح! يئ) [البقرة:28] .

فكانوا أمواتا وهم نطف في أصلاب ابائهم وفي أرحام أمهاتهم، ثم أحياهم

بعد ذلك، ثم أماتهم، ثم يحييهم يوم النشور. وليس في ذلك إماتة أرواجهم

قبل يوم القيامة، وإلا كانت ثلاث موتات.

وصعق الأرواح عند النفخ في الصور لا يلزم منه موتها. ففي الحديث

الصحيح:"أن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فاذا موسى"

اخذ بقائمة العرش، فلا اد ري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة يوم الطور" (1) ."

فهذا صعق في موقف القيامة إذا جاء الله سبحانه لفصل القضاء، وأشرقت

الارض بنوره (2) ،! فحينئذ تصعق الخلائق كلهم. قال تعالى: [الطور: 45] ، ولو كان هذا الصعق موتا

لكانت (3) موتة أخرى.

وقد تنبه لهذا جماعة من الفضلاء. فقال أبو عبد الله القرطبي: ظاهر هذا

ا لحديث أن هذه صعقة غشي تكون يوم القيامة، لا صعقة الموت ا لحادثة

عند نفخ الصور (4) .

قال: وقد قال شيخنا حمد بن عمر (5) : وظاهر حديث النبي ك! يدل

(1) اخرجه البخاري (3398) ، ومسلم (2374) من حديث أ بي سعيد لخدري.

(2) (ب، ط، ن، ج) :"بنور ربها)".

(3) (ن) :"لكان".

(4) التذكرة باحوال الموتى وامور الاخرة (1/ 57 4) . وهو جزء من كلام للحليمي في

المنهاج (1/ 431، 432) نقله القرطبي.

(5) أبو العباس القرطبي في كتابه المفهم (6/ 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت