فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 850

على أن هذه الصعقة إنما هي بعد النفخة الثانية: نفخة البعث. ونص القران

يقتضي أن ذلك الاستثناء إنما هو بعد (1) نفخة الصعق. ولما كان هذا قال

بعض العلماء: يحتمل أن يكون موسى ممن لم يمت من الانبياء. وهذا

باطل (2) .

وقال القاضي عياض (3) : يحتمل أن يكون المراد بهذه صعقة فزع بعد

النشور حين تنشق السماء والارض. قال: فتستقل الاحاديث والايات (4) .

ورد عليه أبو العباس القرطبي، فقال (ه) : يرد هذا قوله في ا لحديث

الصحيح: أنه حين يخرج من قبره يلقى موسى اخذا بقائمة العرش. قال:

وهذا إنما هو عند نفخة البعث (6) .

قال أبو عبد الله: وقال شيخنا حمد بن عمر (7) : و لذي يزيح هذا

الإشكال - إن شاء الله تعا لى - أن الموت ليس بعدم محض، وانما هو انتقال

من حال إلى حال. ويدل [22 ب] على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم

أحياء عند ربهم، يرزقون فرحين مستبشرين. وهذه صفة الاحياء في الدنيا.

واذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق و ولى، مع أنه قد صح عن

(1) (ب، ج) :"هو تفسير". (ط) :"هو بعد تفسير)."

(2) التذكرة (1/ 59 4) .

(3) في إكمال ا لمعلم (7/ 357) ، والنقل من التذكرة.

(4) (ا، ق، غ) :"ا لآثار"، تحريف.

(5) في المفهم (6/ 233) ، والنقل من التذكرة.

(6) في جميع العسخ:"نفخة الفزع". والصواب ما أثبتنا من المفهم، وكذا في التذكرة.

وهو مقتضى السياق.

(7) في المفهم (6/ 233 - 234) . والنقل من التذكرة (1/ 59 4 - 1 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت