وأما قوال أهل البدع و لصلال (1) ، فقال أبو الهذيل والمريسي (2) : من
خرج عن سمة الإيمان فانه يعذب بين النفختين، والمسألة في القبر إنما تقع
في ذلك الوقت.
و ثبت الجبائي وابنه (3) والبلخي (4) عذاب القبر، ولكنهم نفوه عن
المؤمنين، وأثبتوه لاصحاب التخليد من الكفار (5) والفساق على اصولهم.
هذه الاقوال إلى آخر الفصل منقولة من كتاب التذكرة للقرطبي (378 - 0 38) .
وانظر: المواقف للا يجي (3/ 17 5) .
كذا في جميع النسخ. وفي تذكرة القرطبي - وهو مصدر المؤلف:"بشر".
والمقصود به: بشر بن المعتمر الهلا لي. وقد صزح بذلك الامدي في ابكار الافكار
(الايات البينات: 87) والعضد في المواقف (3/ 17 5) . ولكن ابن القيم توهم ا ن
المراد: بشر بن غياب المريسي، فتصرف في نقل كلام القرطبي، وكتب مكان"بشر":
"المريسي"مع ان القرطبي ميز بينهما. فذكر ابن المعتمر باسمه"بشردا في اول الفقرة،"
وذكر ابن غياب في آخرها باسمه ونسبه:"بشر المريسي".
اضف إلى ذلك ان السياق يأبى آن يراد هنا المريسي، فإن القرطبي نقل اولا اقوال
طائفة من المعتزلة القائلين بعذاب القبر، ومنهم ابو الهذيل وبشر، ثم قال:"و ما"
الباقون من المعتزلة. . . فإنهم انكروا عذاب القبر اصلا". وذكر من هؤلاء"بثرا
المريسي". فلا يعقل أن يكون المريسي منكرا لعذاب القبر اصلا وقائلا به في وقت"
واحد.
الجبائي محمد بن عبد الوهاب (ت 03 3) وابنه عبد السلام (ت 1 32) . ترجمتهط
في طبقات المعتزلة (80، 94) .
عبد الله بن احمد البلخي الكعبي، راس الفرقة الكعبية (ت 319) . ترجمته في
ا لمصدر السابق (88) .
في (ط، ج) :"في النار"مكان"من الكفار".