فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 850

فهذه أقوال أهل الحيرة والصلالة (1) .

فصل

ومما ينبغي أن يعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ. فكل من مات،

وهو مستحق للعذاب، ناله نصيبه منه، قبر أو لم يقبر. فلو أكلته السباع، أ و

أحرق حتى صار رمادا، أو نسف في الهواء، [37 ب] أو صلب، أو غرق في

البحر- وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور (2) .

وقي"صحيح البخاري" (3) عن سمرة بن جندب قال: كان النبي لمخ! إذا

صلى صلاة أقبل علينا بوجهه، فقال:"من رأى منكم الليلة رؤيا؟"فال: فإن

رأى أحد رويا قصها. فيقول ما شاء الله. فسألنا يوما، فقال:"هل رأى أحد"

منكم رؤيا؟"قلنا: لا. قال:"لكني رأيت الليلة رجلين أتيا ني، فاخذا بيدي،

وأخرجا ني إلى الأرض ا لمقدسة. فإذا رجل جالس، ورجل قائم، بيده

كلوث من حديد، يدخله في شدقه حتى يبلغ قفاه، ثم يفعل بشدقه الاخر مثل

ذلك، ويلتئم شدقه هذا، فيعود، فيصنع مثله.

قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق.

فانطلقنا حتى آدينا على رجل مضطجع على قفاه، ورجل قائم على رأسه

بصخرة أو فهر، فيشدخ بها رأسه. فإذا ضربه تدهده الحجر، فانطلق إليه

(1) (ن، ز) :"الصلال".

(2) في (ق، ز) والنسخ المطبوعة:"القبور"، تحريف. و نظر"الامر الثامن"في المسالة

الاتية.

(3) برقم (386 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت