فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 850

قالوا (1) : ونحن نرى المصلوب على خشبته (2) مدة طويلة، لا يسأل ولا

يجيب، ولا يتحرك، ولا يتوقد جسمه نارا؛ ومن افترسته السباع، ونهشته (3)

الطيور، وتفرقت أجزاو 5 في أجواف السباع، وحواصل الطيور (4) ، وبطون

ا لحيتان (5) ، ومدارج الرياح = كيف تسالى أجزاوه مع تفرقها؟ وكيف يتصور

مسألة (6) الملكين لمن هذا وصفه؟ وكيف يصير القبر على هذا روضة من

رياض ا لجنة أو حفرة من حفر النار؟ وكيف يضيق عليه حتى تلتئم أضلاعه؟

ونحن نذكر أمورا يعلم بها ا لجواب:

الأمر الأول (7) : أن يعلم ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لم

يخبروا بما تحيله العقول، وتقطع باستحالته. بل أخبارهم قسمان:

أحدهما: ما تشهد به العقول والفطر (8) .

الثا ني: ما لا تدركه العقول بمجردها، كالغيوب التي أخبروا بها عن

تفاصيل البرزخ واليوم الاخر، وتفاصيل الثواب والعقاب.

(1) قارن بالتذكرة (373 - 374) .

(2) (ق، ن، ز) :"خشبة". (ط) :"ا لخشبة".

(3) في (ق) كتب فوق الشين"معا"يعني بالمهملة والمعجمة كلتيهما.

(4) ما عدا (ق، ز) :"حواصل السباع و جواف الطيور".

(5) ما عدا (ب، ط، ط) :"ا لحيات". وفي التذكرة:"اجواف الطير، وبطون ا لحيسان،"

وحواصل الطير"."

(6) (ب) :"تتصور مساءلة".

(7) "الامر"ساقط من (ب) .

(8) (ق، ن، ز، غ) :"الفطن"، تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت