أصحابه. قال: فنبشنا (1) القبر، ووجدت (2) ذلك المتاع. فقال للرجل: تنح،
حتى أنظر على أي حال أختي؟ فرفع بعض ما على اللحد؟ فاذا القبر مشتعل
نارا، فرده، وسوى القبر. فرجع إلى أمه، فقال: ما كان حال اختي؟ فقالت: ما
تسأل عنها، وقد هلكت؟ فقال: لتخبرني (3) . قالت: كانت تؤخر الصلاة،
ولا تصلي فيما أظن بوضوء؛ وتأتي أبواب ا لجيران، فتلقم أذنها أبوابهم،
وتخرج حديثهم.
ودكر عن حصين الأسدي قال: سمعت مرثد بن حوشب قال: كنت
جالسا عند يوسف بن عمر، والى جنبه رجل كأن شقة وجهه صفحة من
حديد. فقال له يوسف: حدث مرثدا بما رأيت. فقال: كنت شابا قد أتيت هذه
الفواحش، فلما وقع الطاعون قلت: أخرج إلى ثغر من هذه الثغور. ثم رأيت
أن أحفر القبور، فإ ني لليلة (5) بين المغرب والعشاء قد حفرت قبرا، و نا
متكئ على تراب قبر آخر، إذ جيء (6) بجنازة رجل حتى دفن في ذلك القبر،
وسووا عليه. فأقبل طيران أبيضان من المغرب مثل البعيرين حتى سقط
أحد هما عند رأسه، والاخر عند رجليه. ثم أثاراه، ثم تد لى أحد هما في
القبر، والاخر على شفيره. فجئت حتى [44 أ] جلست على شفير القبر، وكنت
رجلا لا يملأ جوفي شيء. قال: فسمعته يقول: ألست الزائر أصهارك في
(1) (ط) :"نبشنا". (ب) :"فنبشا".
(2) (ط) :"وو جد نا". (ن) :"فو جد نا". (ب) :"وو جد ا".
(3) (ق، ن، غ) :"لتخبر يني".
(4) في كتاب القبور (98) .
(5) (ق، ن، ج) :"الليلة] ا. وفي كتاب القبور:"فإذا بي بليلة"."
(6) (ق) :"جاءوا".