يسقط (1) عنه؟ وهل قياس أمر البرزخ على ما يشاهده (2) الناس في الدنيا إلا
ض! ا لجهل والصلال، وتكذيب أصدق الصادقين، وتعجيز ر ب
العالمين، وذلك غاية ا لجهل والظلم.
وإذا كان أحدنا يمكنه توسعة (3) القبر عشرة أذرع ومائة ذراع فأكثر (4) ،
طولا وعرضا وعمقا، ويستر توسعه (5) عن الناس، ويطلع عليه من يشاء (6) =
فكيف يعجز رب العالمين أن يوسعه ما يشاء على من يشاء، ويستر ذلك عن
أعين بني ادم (7) ، فيراه بنو آدم ضيقا، وهو أوسع شئ، و طيبه ريحا، وأعظمه
إضاءة ونورا، وهم لا يرون ذلك؟
وسر المسألة: أن هذه التوسعة والضيق والاضاءة والخضرة والنار ليس
من جنس المعهود في هذا العا لم، والله سبحانه إنما أشهد بني آدم في هذه
الدار ما كان فيها ومنها. فأما ما كان من أمر الاخرة، فقد أسبل عليه الغطاء
ليكون (8) الاقرار به والايمان سببا لسعادتهم، فاذا كشف عنهم الغطاء صار
عيانا مشاهدا.
(1) (ب، ط، ج) :"ولا يسقط".
(2) (ب، ط، ج) :"يشاهد".
(3) ما عدا (أ، ق، غ) :"توسيع)]."
(4) ما عدا (أ، غ) :"واكثر".
(5) (ب، ق، ن) :"ترسيعه]). (ط) :"ترسعته"."
(6) في (ب، ط) هعا وفيما ياتي: شاء. ـ
(7) (ب، ط، ج) :"عيون بني ادم".
(8) (ب، ط، ج) :"فيكون". وقد سقط"ليكون. . . الغطاء"من (ن) .