اخبر عليه السلام ان"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما"
تناكر منها اختلف" (1) ."
قال: و خذ عز وجل عهدها وشهادتها، وهي مخلوقة مصورة عاقلة،
قبل أن يأمر الملائكة بالسجود لادم، وقبل ان يدخلها في الاجساد،
وا لاجساد يومئذ تراب.
وقال: لان الله تعا لى [ذكر] (2) ذلك بلفظة"ثم"التي تو.*نب التعقيب
والمهلة. ثم اقرها سبحانه حيث شاء، وهو البرزخ الذي ترجع إليه (3) عند
الموت (4) .
وسنذكر ما في هذا الاستدلال عند (5) جواب سؤال السائل عن
الارواح: أهي (6) مخلوقة مع الابدان أم قبلها؟ إذ الغرض هنا الكلام على
مستقر الأرواح بعد الموت.
وقوله:"إنها تستقر في البرزخ الذي كانت فيه قبل خلق الاجساد"مبني
(1) سبق تخريجه في (ص 277) .
(2) في (ب، ج) :"حلف". وفي العسخ الاخرى جميعا - خطية كانت او مطبوعة:
"حلق". ولا معنى للخلق بلفظة"ثم"ه والظاهر أنه تحريف ما اثبتناه من كتاب بن
حزم. ولما اشكل على ناسخ (ط) غير"بلفظة"إلى"بلطفه". واسقط ناسخا(ب،
ج):"ذلك بلفظة".
(3) "إليه"ساقط من الاصل.
(4) الفصل لابن حزم (2/ 1 32) .
(5) (ب، ط، ج) :"عن"، خطأ.
(6) (ق) :"هل"موضع"أهي".