فصل
وأما قول أبي محمد بن حزم: ان مستقرها حيث كانت قبل خلق
أجسادها، فهذا بناء منه على مذهبه الذي اختاره، وهو ان الأرواح مخلوقة
قبل الاجساد.
وهذا فيه قولان للناس. وجمهورهم على ان الارو ج خلقت بعد
ا لا جسا د.
والذين قالوا: إنها خلقت قبل الاجساد (1) ، ليس معهم على ذلك دليل من
كتاب ولا سنة (2) ولا إجماع، إلا ما فهموه من نصوص لا تدل على ذلك، أ و
أحاديث لا تصح؛ كما حتج به ابو محمد بن حزم من قوله تعالى: الاية (3) [الاعراف: 172] ، وبقوله تعالى: