فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 850

وما ذاك لا سمات مخلوق مبدع، وصفات منشأ مخترع، وأحكام

مربوب مدبر مصرف تحت مشيئة خالقه وفاطره وبارئه.

وكان رسول الله عفي! يقول عند نومه:"اللهم أنت خلقت نفسي وأنت"

توفاها (1) . لك مما تها ومحياها، فإن أمسكتها فار حمها، وإن أرسلتها

فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين" (2) ."

وهو تعالى بارئ النفوس كما هو بارئ الاجساد. قال تعالى: [الحديد: 22] . قيل: من قبل أن نبرأ (3) المصيبة. وقيل:

من قبل أن نبرأ الارض. وقيل: من قبل أن نبرا الانفس، وهو أولى؛ لانه

اقرب مذكور إلى الضمير. ولو قيل: يرجع إلى الثلاثة أي: من قبل أن نبرأ

المصيبة والأرض والانفس لكان أوجه (4) .

(1) (ط) :"تتوفاها".

(2) كذا في جميع النسخ. وهذا اللفظ مركب من حديثين: حديث ابن عمر الذي اخرجه

مسلم (2712) وفيه بعد"محياها":"إن احييتها فاحفظها وان امتها فاغفر لها. اللهم"

إ ني اسألك العافية". وحديث أبي هريرة الذي اخرجه البخاري (0 632، 7393) "

ومسلم (4 271) و وله:"باسمك ربي وضعت جنبي، وبك ارفعه، إن أمسكت نفسي"

فارحمها، وان أرسلتها. . ."."

(3) في (ق، غ) هنا وفي المواضع الاتية:"يبرا". وفي (ب) :"نبراها. المصيبة"وكذلك

فيما بعد.

(4) انظرالمحرر الوجيز (5/ 268) وقد نقل عن لمهدوي جواز عود لضمير على

جميع ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت