فهرس الكتاب
إحداهما: أن لا يدعوا الغفلة، والثانية: أن لا يدعوا التقليد؛ فالغافل لا شعور
له، والمقلد متبع في تقليده لغيره.
الثامن: قوله: < فنهلكنا يما فعل المبظلون) اى: لو عذبهم (1) بجحودهم
وشركهم لقالوا ذلك. وهو سبحانه إنما يهلكهم لمخالفة رسله وتكذيبهم،
فلو أهلكهم بتقليد آبائهم في شركهم من غير إقامة الحجة عليهم بالرسل
لاهلكهم بما فعل المبطلون، أو أهلكهم مع غفلتهم عن معرفة بطلان (2) ما
كانوا عليه. وقد أخبر سبحانه أنه لم يكن ليهلك القرى بطلم، و هلها
غافلون، وانما يهلكهم بعد الاعذار والانذار (3) .
التاسع: انه سبحانه أشهد كل واحد واحد (4) على نفسه أنه ربه وخالقه،
واحتج عليهم (5) بهذا الاشهاد في غير موضع من كتابه، كقوله: