فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 850

تكون بها الحركة لم يبق منها في العضو المتحرك شيء. فلو كان ذلك

المتحرك حاصلا فيه لبقي منه شيء في ذلك العضو.

الخامس عشر: لو كانت النفس جسما لكانت منقسمة ولصح (1) عليها

أن يعلم بعضها كما يعلم كلها، فتكون الإنسان عالما ببعض نفسه، جاهلا

بالبعض الاخر، وذلك محال.

السادس عشر: لو كانت النفس جسما لوجب أن يثقل البدن بدخولها

فيه؛ لان شأن ا لجسم الفارغ إذا ملأه غيره أن يثقل به، كالزق الفارغ، والامر

بالعكس فأخف ما يكون البدن إذا كانت فيه النفس، وأثقل ما يكون إذا

السابع عشر: لو كانت النفس جسفا لكانت على صفات سائر الاجسام

التي لا يخلو منها (2) من الخفة والثقل، أو ا لحرارة والبرودة، أو النعومة

والخشونة، أو السواد والبياض (3) ، وغير ذلك من صفات الأجسام

وكيفيا تها. ومعلوم أن كيفيات الاجسام إنما هي الفضائل والرذائل لا تلك

الكيفيات الجسمانية، فالنفس ليست جسما.

الثامن عشر: أنها لو كانت [131 أ] جسما لوجب أن تقع تحت جميع

الحواس، أو تحت حاسة منها أو حاستين أو أكثر، فانا نرى الاجسام كذلك

(1) (ب، ط، ج، ن) :"يصح"،تصحيف.

(2) كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة زيادة دون تنبيه:"شيء منها"وهو

لمقصود.

(3) هذا في الاصل و (ز) . و لنسخ الاخرى اضطربت، فأثبتت (ق، ن، غ) "او"مكان

الواو قبل"الععومة"و"السواد". و (ب، ط، ج) قبل"السواد"فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت