فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 850

فصل

[الحو 1 ب عن أدلة المنازعين]

فأما قولهم: إرب العقلاء متفقون على قولهم: الروح والجسم، والنفس

والجسم؛ وهذا يدذ على تغاير هما.

فالجواب: أن يقال: إن مسمى ا لجسم في اصطلاح المتفلسنت

والمتكلمين أعم من مسماه في لغة العرب وعرف أهل العرف. فإن الفلاسفة

بطلقون ا لجسم على قابل الابعاد الثلاثة، خفيفا كان أو ثقيلا، مرئيا كان أ و

غير مرئي؛ فيسمون الهواء جسما، والنار جسما، والماء جسما (1) . وكذلك

الدخان، والبخار، و لكواكب. ولا يعرف في لغة العرب تسمية شيء من ذلك

جسما البتة. فهذه لغتهم وأشعارهم، وهذه النقول عنهم في كتب اللغة.

قال الجوهري (2) :"قال أبو زيد: ا لجسم: الج! سد. وكذلك الجسمان،"

وا لجثمان. قال الاصمعي: ا لجسم وا لجسمان: ا لجسد. وا لجثمان:

الشخص. وقد جسم الشيء أي: عظم، فهو عظيم جسيم (3) ، وجسام

بالضم"."

ونحن إذا سمينا النفس! جسما، فإنما هو باصطلاجهم وعرف خطابهم،

(1) "و 1 لماء جسماً"ساقط من (ب، ج) .

(2) في الصحاح (1887/ 5) .

(3) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة ما عدا (غ، ز) ، وكلمة"عظيم"لا وجود لها

في الصحاح، والظاهر انها مقحمة. وفي (ز) :"فهو جسيم اي عظيم". ولعل ذلك

إصلاح لما ورد في غيرهاه] ما (غ) فقد سقطت منها"جسيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت