فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 850

وتبغض، وتفرح وتحزن، وترضى وتغضب، وتطيع وتعصي، وتتقي (1)

وتفجر، إلى أضعاف أضعاف ذلك من حالاتها وتلونها، فهي تتلون كل وقت

ألوانا كثيرة. فهذا قول.

وقالت طائفة: اللفظة مأخوذة من اللوم. ثم اختلفوا، فقالت فرقة: هي

نفس المؤمن، وهذا من صفا تها المحمودة (2) . قال ا لحسن البصري: إن (3)

المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائما. يقول: ما ردت بهذا؟ لم فعلت هذا؟

كان غير هذا أولى، ونحو هذا من الكلام (4) .

وقال غيره: هي نفس المؤمن توقعه في الذنب، ثم تلومه عليه، فهذا

اللوم من الايمان، بخلاف الشقي فانه لا يلوم نفسه على ذنب، بل يلومها،

وتلومه على فواته.

وقالت طائفة: بل هذا اللوم للنوعين، فان كل أحد يلوم نفسه، برا كان أ و

فاجرا. فالسعيد يلومها على ارتكاب معصية الله وترك طاعته، والشقي لا

يلومها إلا على فوات حظها وهواها.

وقالت فرقة أخرى: هذا اللوم يوم القيامة، فإن كل أحد يلوم نفسه: ن

كان مسيئا، على إساءته، والط كان محسنا على تقصيره (5) .

(1) (ب، ج، ن) :"تبغي"،تصحيف.

(2) في الاصل:"المجردة". وكذا في (ق، غ) ، وهو تحريف.

(3) (ز) :"إنه"ه

(4) عزاه السيوطي في الدر المنثور (15/ 97) إلى عبد بن حميد، و بن ابي الدنيا في

محاسبة العفس (4) وقد حكاه المصنف هنا بالمعنى.

(5) ما عدا (ا، ق، غ) :"فعلى تقصيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت