فهرس الكتاب
ثانيا. قال: اعتقدت (1) . فقال الشاب: اعتقدت كذا وكذا، فقال الجنيد: لا،
قال: فاعتقد ثالثا. قال: اعتقدت. قال الشاث: هو كذا وكذا. قال: لا. فقال
الشاب: هذا عجب، أنت صلموق و نا عرف قلبي! فقال الجنيد: صدقت في
الاولى والثانية والثالثة، لكن أردت أن أمتحنك، هل يتغير قلبك؟ (2) .
وقال أبو سعيد الخراز: دخلت المسجد الحرام، فدخل فقير عليه
حرقتان يسأل شيئا. فقلت في نفسي: مثل هذا كل على الناس. فنظر إلي،
وقال: [البقرة: ه 23] . قال:
فاستغفرت في سري، فنادا ني وقال: < وهوالذي لفبل النولة عن عباده - >[الشورى:
ه 2] (3) .
وقال إبراهيم الخواص: كنت في الجامع (4) فأقبل شاب طيب الرائحة،
حسن الوجه، حسن الحرمة. فقلت لاصحابنا: يقع لي أنه يهودي! فكلهم
كره ذلك. فخرجت، وخرج الشاب، ئم رجع إليهم، فقال: أيش قال الشيخ
في؟ فاحتشموه، فألح عليهم، فقالوا: قال: إنك يهودي. فجاء، فأكب على
يدي، فأسلم. فقلت: ما السبب؟ فقال: نجد في كتبنا (ه) أن الصديق لا
تخطئ فراسته، فقلت: أمتحن المسلمين! فتأملتهم، فقلت: إن كان فيهم
صديق ففي هذه الطائفة. فلبست عليكم. فلما اطلع هذا الشيخ علي
(1) "قال: اعتقدت"ساقط من الاصل، وكذا من (ق، غ) .
(2) الرسالة القشيرية (2/ 392) .
(3) المصدر السابق (2/ 393) .
(4) يعني في بغد 1 د.
(5) (ج، ن، ز) :"كتابنا". والمثبت من غيرها موافق لمصدر الخبر.